محمد تقي النقوي القايني الخراساني

71

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

واقبل حكيم ابن جبلَّة العبدي وهو على الخيل فأنشب القتال ، واشرع أصحاب عائشة رماحهم وامسكوا ليمسك حكيم وأصحابه فلم ينته وقاتلهم فاقتلو على فم السّكة وأمرت عائشة أصحابها فيتامنوا إلى بقرة بنى زمان وحجز اللَّيل بينهم ورجع عثمان إلى القصر واتى أصحاب عائشة إلى ناحية دار - الرّزق وباتو يتأهبون فاقتلو بدار الرّزق قتالا شديدا إلى أن زال النّهار وكثر القتل في أصحاب عثمان ابن حنيف وكثر الجرح في الفريقين فلمّا عضتهم - الحرب تنادو إلى الصّلح وتوازعوا فكتبو بينهم كتابا على أن يبعثو رسولا إلى المدينة يسئل أهلها فإن كان طلحة والزّبير أكرها خرج عثمان ابن حنيف من البصرة واخلاها لهما وان لم يكونا اخرجا كرها خرج طلحة والزّبير وكتبو بينهم كتابا بذلك . ثمّ بعد ذلك سار كعب ابن ثور إلى المدينة يسألهم فلمّا قدمها - اجتمع النّاس اليه وكان يوم جمعة فقال : يا أهل المدينة انا رسول أهل البصرة نسألكم هل اكره طلحة والزّبير على بيعة علىّ أم اتياها طائعين فلم يجبه أحد الَّا اسامة ابن زيد فانّه قام وقال انّهما بايعا وهما مكرهان فامر به تمام ابن العبّاس فواثبه سهل ابن حنيف والنّاس وسار صهيب وأبو ايّوب وعدّة من أصحاب النّبى ( ص ) وفيهم محمّد ابن مسلمة حين خافوا ان يقتل اسامة فقالوا : اللَّهمّ نعم فتركوه واخذ صهيب اسامة بيده إلى منزله وقال له اما وسعك ما وسعنا من السّكوت ، قال : ما كنت اظنّ انّ الامر كما أرى فرجع كعب وبلغ عليّا الخبر فكتب إلى عثمان يحجزه وقال واللَّه ما أكرها على فرقة ولقد أكرها على جماعة فان